الشيخ علي الكوراني العاملي
11
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
صراعٌ بين هذين الفرعين ! فعندما ترى رئيس أكبر دولة في العالم يخاف رئيس وزراء دولة إسرائيل الصغيرة ، ويتقرب بإرضائه إلى ( اللوبي ) اليهودي في أمريكا ! تعرف أن الحاكم الحقيقي لأمريكا هم أبناء يعقوب وليس الشعب الأمريكي ! ثم تجد أبرز من يقابلهم في العالم أتباع محمد ( صلى الله عليه وآله ) من أبناء إسماعيل ( عليه السلام ) وإن كانت قوتهم ضعيفة ، ولم تتجمع إلى الآن في ( لوبي ) . سنة الانقسام في أبناء إبراهيم وأبناء إسماعيل ( عليهما السلام ) واحدة ! كان اليهود عند بعثة خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) أقلية مشتتة ، ولكن القرآن حذر منهم بحجم تحذيره من دولة كبرى أو أمة كبرى ! وسببه أنه عز وجل يعلم أنهم يشكلون خطراً على المسلمين في الحاضر والمستقبل ! وأن صراع المسلمين سيكون معهم ومع نفيرهم ، فمعادلة الصراع مستمرة داخل أبناء إبراهيم ( عليه السلام ) بين الرسالة الإلهية والضلال البشري ! وكذلك الأمر في أبناء إسماعيل ( عليه السلام ) ، فقانون الانقسام نفسه جارٍ بين أسرة النبي المبعوث ( صلى الله عليه وآله ) وبين اليهود الجدد من أبناء إسماعيل ( عليه السلام ) ! فقد كانت قبائل قريش عند بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) نحو عشرين قبيلة وعددها جميعاً نحو ثلاثين ألف نسمة ، لكنها تحكم مكة ، وتمد نفوذها على قبائل العرب في الحجاز ونجد ، وتتمتع باحترام في كل قبائل العرب في العالم ، لأنها عندهم ذرية إسماعيل بن إبراهيم ( عليهما السلام ) وسادة الكعبة المقدسة . وكانت القبائل ذات النفوذ من قريش خمسة ، وهم الذين اتفقوا أن تأخذ بأطراف الثوب الذي وضعوا فيه الحجر الأسود وتضعه في مكانه عند بناء الكعبة قبيل بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، والأسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزى ، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم ، وقيس بن